Featured Video

‏إظهار الرسائل ذات التسميات العالم الاسلامي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العالم الاسلامي. إظهار كافة الرسائل

اخي المسلم اختي المسلمة (صوموا تصحوا) فوائد الصيام الصحية



فوائد الصيام الصحية




فوائد الصيام الصحية(صوموا تصحوا) تلك العبارة لا تؤكدها فقط المعتقدات الدينية وإنما تدعمها أيضا كل الدراسات والأبحاث الحديثة حول فوائد الصيام لصحة الإنسان، بل وقدرته على تقليل أعراض الأمراض المختلفة والوقاية منها فكيف يساعد الصيام فى علاج العديد من الأمراض.

علاج نفسى
يوضح لنا الدكتور وائل صفوت مستشار الطب العام وأخصائى أمراض الباطنية والجهاز الهضمى والكبد، قائلا، الصوم يعتبر من أهم وسائل علاج النفس من العديد من أمراضها مثل القلق والاكتئاب والغضب والصخب والإثارة والتى تسمى عند علماء الطب بالأمراض النفسية، فالصائم لله عز وجل، والقارئ للقرآن، والقائم بالليل والمستغفر بالأسحار، والمتبتل بالدعاء إلى الله عز وجل ترتاح نفسيته، ويشعر بالاطمئنان والفرح، ويكون قليل الانفعال والغضب ملتزماً بوصايا رسول الله الذى يقول: "إذا كان يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب" (رواه البخارى).

ومن ناحية أخرى يساعد العلاج من الأمراض النفسية على العلاج من بعض الأمراض البدنية مثل مرض الأكزيما العصبية والثعلبة والكلى والضغط والقلب، ولذلك نجد كثيراً من الأطباء يوصون المرضى بالتقليل من الأطعمة والمشروبات وعدم الانفعال حتى يمكن أن يحقق الدواء فعاليته.

علاج اضطرابات المعدة
من أسباب الاضطرابات المزمنة فى الأمعاء كما يقول الأطباء تخمر المواد الزلالية والنشوية، وعدم الانتظام فى الطعام والشراب، وهذا يعالج بالصوم حيث الانتظام فى الوجبات وعدم الشرب بينها، كما أن التقليل من شرب المياه الغازية والمكيفات والدخان يساهم مساهمة فعالة فى استقرار المعدة والأمعاء.

فالصيام يحمى الصائم من عسر الهضم والنزلات المعوية، كما يساعد الكبد على التخلص من دهونه الزائدة، وبالتالى يحمى الجسد من السمنة وزيادة نسبة الكوليسترول فى الدم، الأمر الذى يعد وقاية من أمراض القلب وتصلب الشرايين والقولون العصبى، حيث يقصر الطعام فيه على أكلتين فى اليوم بأكلة عند الغروب وتستريح المعدة من هذا الوقت إلى السحور، ثم تستريح لغروب ثانى يوم فترة أخرى، وهذه الراحة علاج ناجح فى تطهير الأمعاء.

علاج الذبحة الصدرية
من أهم أسباب أمراض زيادة ضغط الدم، والانفعالات النفسية، والبدانة، الإسراف فى الطعام والشراب ولا سيما الأطعمة الدهنية الدسمة..
وفى هذا الخصوص فإن البدانة التى يصاحبها زيادة كبيرة فى نسبة الدهون فى الدم تؤدى إلى إصابة الإنسان بتصلب الشرايين، والذى يؤدى بدوره إلى ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية، وأن الصيام علاج لمشكلة البدانة.

الإفتاء العام: المتوفى بمرض السرطان شهيد


الإفتاء العام: المتوفى بمرض السرطان شهيد



   

الحقيقة الدولية- عمان

 افتت  دائرة الإفتاء العام بنيل المتوفى بمرض السرطان الشهادة وذلك خلال ردها على سؤال احد المواطنين.

وأوضحت "الإفتاء" في الفتوى الصادرة عنها ان العلماء وضعوا  ضوابط للشهيد وهو "كل من مات في علة مؤلمة او مرض هائل او بلاء مفاجئ فله اجر الشهيد".

واشارت الى من شروط أجر الشهادة الصبر على المرض، واحتساب العبد شأنه عند الله تعالى، كما قال الإمام السبكي في فتاويه عندما سُئل عن الشهادة فقال: "حالة شريفة تحصل للعبد عند الموت لها سبب وشرط ونتيجة".

واضافت ان من ابتلي بمرض السرطان فصبر وحمد الله على حاله ثم مات بسببه نال أجر الشهادة بإذن الله تعالى فهذا المرض من أشهر الأمراض الفتاكة التي تؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان.



وفيما يلي نص الفتوى :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

جاءت النصوص الشرعية تُبيّن أصناف الشهداء، ومن ذلك ما رواه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).

وقد وضع بعض العلماء ضابطاً للشهيد فقال: "كل من مات في عِلَّةٍ مُؤْلمةٍ متماديةٍ، أو مرضٍ هائلٍ، أو بلاء مفاجئٍ، فله أجر الشهيد، فمن النوع الأول: المَبْطُون، ومن النوع الثاني: المَطْعُون، ومن الثالث: الغريق". انتهى من كتاب "فيض الباري شرح صحيح البخاري" للكشميري.

والمتتبع لأصناف الميتات المذكورة في الأحاديث يجد أن فيها شدة، ويكون فيها المشرف على الموت حاضر العقل واعياً، متحسساً لآلامها، فبذلك يكون شهيداً على نفسه يوم أن يلقى الله تعالى، وكل ذلك زيادة لأجورهم وتكفيراً لذنوبهم، فيبلغوا مراتب الشهداء التي أعلاها القتل في سبيل الله.

ولكن من شروط نوال أجر الشهادة الصبر على المرض، واحتساب العبد شأنه عند الله تعالى، كما قال الإمام السبكي في فتاويه عندما سُئل عن الشهادة فقال: "حالة شريفة تحصل للعبد عند الموت لها سبب وشرط ونتيجة". وعدَّ من الشروط أموراً منها: الصبر، والاحتساب، وعدم وجود ما يمنع كالدّين، وأخذ حق الغير ... وغيرها.

فمن ابتلي بمرض السرطان فصبر وحمد الله على حاله ثم مات بسببه نال أجر الشهادة بإذن الله تعالى، فهذا المرض من أشهر الأمراض الفتاكة التي تؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان، ولا يملك الإنسان لها شفاء حتى اليوم، فمن أصيب به فلا ينزعج ولا يضيق صدره، بل يبذل أسباب العلاج، ويُسلم الأمر لله تعالى راضياً بقضائه، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، وأن الله كتب له أن يصطفيه مع الشهداء إذا صبر واسترجع.

ومما يستبشر به جميع المسلمين ما نقله الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه "فتح الباري" قال: "روى الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة له بإسناد حسن من حديث علي بن أبي طالب قال: كل موتة يموت بها المسلم فهو شهيد غير أن الشهادة تتفاضل" انتهى. والله تعالى أعلم.

جود و إحسان لك اخي المسلم ولكي اختي المسلمة فوائد الصلاة النفسية والصحية



فوائد الصلاة النفسية والصحية



فرض الله العبادات لصالحنا نحن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العبادات هي من دعائم الإسلام التي تثمر السلوك الصحيح والخلق القويم ، وهذه العبادات لا يوجد فيها عبادة واحدة خالصة للآخرة ولا عمل واحد لا يعود على الإنسان بالنفع ، فالله سبحانه لم يفرض هذه العبادات من أجله هو عز وجل فإنه غني عن عبادة العباد

" ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين " ( 6 ) سورة العنكبوت

فليس لفائدة الله تقوم هذه العبادات وإنما هي لمصلحتنا نحن فالله يمنحنا من الفرائض ما يصلح به حالنا على الأرض ثم يجزينا به الثواب والمغفرة
ولا شك أن قيام المؤمن بهذه العبادات بإخلاص وانتظام إنما يؤدي إلى اكتسابه الخصال الحميدة التي توفر له مقومات الصحة النفسية السليمة كما يمده بوقاية من الأمراض النفسية


 الصلاة
ـــــــ

الصلاة التي هي صلة بين الإنسان وربه هي انفصال عن كل ما سوى الله من أجل الاتصال بالله فهي توحيد ومن هنا كان بدؤها ب ( الله أكبر ) يشعر الإنسان من المبدأ أن جميع ما في العالم من مادة وجميع ما في العالم من بشر تتعلق بهم الآمال أو يناط بهم الرجاء فإن الله أكبر منهم وأجل وأعظم فيجب أن تتعلق الآمال به وحده
ثم تتوالى جميع الأوضاع في الصلاة من قراءة وركوع وسجود وتشهد لتعلن بكل حركة وبكل وضع الانفصال عما سوى الله من أجل الاتجاه إلى الله وحده


فوائد الصلاة النفسية

انصرافنا في الصلاة عن مشكلات الحياة وهمومها ومشاغل الدنيا واتجاهنا لله وحده ونحن نصلي في خشوع تام من شأنه أن يبعث فينا حالة من الاسترخاء التام وهدوء النفس وراحة العقل
ولهذه الحالة من الاسترخاء والهدوء النفسي التي تحدثها الصلاة أثرها الهام في تخفيف حدة التوترات العصبية الناشئة عن ضغوط الحياة اليومية وفي خفض القلق الذي يعاني منه بعض الناس

فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لبلال رضي الله عنه حينما تحين أوقات الصلاة
" أرحنا بالصلاة يا بلال " ( أخرجه أحمد في مسنده )

فالصلاة تحرر طاقة الإنسان النفسية من قيود القلق وذلك لأن الاتصال الروحي بين الإنسان وربه أثناء الصلاة يمده بطاقة روحية تجدد فيه الأمل وتقوي فيه العزيمة وتطلق فيه قدرات هائلة تمكنه من تحمل المشاق والقيام بأفضل الأعمال


اقرأ معي رأي أحد الأطباء الغربيين في الصلاة

يقول الطبيب توماس هايسلوب

إن أهم مقومات النوم التي عرفتها في خلال سنين طويلة قضيتها في الخبرة والتجارب هو الصلاة ، وأنا ألقي هذا القول بوصفي طبيبا ، إن الصلاة أهم أداة عرفت حتى الآن لبث الطمأنينة في النفوس وبث الهدوء في الأعصاب

فسبحان الله فرض علينا ما فيه راحتنا نحن وصحتنا النفسية السليمة





فالصلاة فيها رياضة البدن وراحة للقلبِ وذهنِ المؤمن فالانتقال من الإجهاد البدني في العمل المهني إلى الصلاة قبل الراحة الكاملة يفيد البدن، حيث يكون الوضوء واسطة لإزالة غبار العمل عن الحواس والجوارح، والتدليك فيه، والصلاة بعده بما فيها من حركات بطيئة كرفع اليدين للتكبير وضمهما على الصدر والاعتدال في الوقوف والركوع معتدلاً ومطمئناً والرفع معتدلاً والسجود وانبساط الأعضاء فيه وسائر حركات الصلاة يعمل للجسم مساجاً صحياً عاماً للعضلات يساعد في نشاط دورة الدم فيها وفي الجسم كله لإيصال الغذاء إليها ونقل الفضلات من الأعضاء العاملة لطرحها بواسطة الأجهزة المختصة.انظر:


فالصلاة بعد التعب الذهني والجسمي تعد وسيلة للراحة وخاصة الراحة الفكرية والنفسية، فصلاة المسلم المتدين وما يسبقها من نظافة ووضوء وما يتخللها من حركات، وما يجب فيها من تخلية الذهن عن مشاغله الدنيوية ليتم له الصفاء والحضور والوعي لما يقوله في صلاته، فصلاته خير أنواع الراحة الإلزامية، ومن حافظ عليها كان بعيداً عن الإعياء .


في الصلاة عمل عضلي معتدل ينشط العضلات العاملة نفسها، وينشط البدن كله أجهزة التنفس والدورة الدموية والغذاء.


أضف إلى ذلك أن حرات الركوع والسجود والنهوض فيها تزيد في نشاط الدورة الدموية في الدماغ أكثر من مجرد العمل العضلي كما أنها تنبيه الحركات المعوية مما يساعد على نشاطها ومكافحة الإمساك وفي القراءة أثناء الصلاة وفي الانتقال من ركن إلى ركن رياضة مقوية لعضلات التنفس والبطن، كما أنها تزيد في سعة الصدر.


وهاهنا ثلاث  لطائف أحب أن أتحفكم بها:-


الأولى: قرأت في جريدة المسلمون قبل بضع سنوات أن في جسم الإنسان غدداً تسبب القلق النفسي ويزيد إفراز هذه الغدد لمادتها هذه في وقتين عند الفجر وعند العصر، وقد أجريت فحوص طبية على رجالٍ يصلون الفجر والعصر جماعة، ورجال آخرين لايصلونهما فوجد أن من يصلي هذين الوقتين ينخفض عنده إفراز هذه الغدد بينما يزيد إفراز الغد عند من لم يصلون.


وأعيد سبب ذلك إلى مافي هاتين الصلاتين والمحافظة عليهما من أثر على النفس، وهذا أمر ملاحظ، فإن من يصلون هذين الوقتين وهما الوقتان اللذان يبدأ فيهما الناس دورة من العمل جديدة- وجد أنهما أشد انشراحاً وأحسن أخلاقاً، بخلاف من لم يصلهما فإنه يظل منقبض النفس سيء الخلق، ضجراً من كل شيء.


الثانية: ذكر لي أحد أساتذة كلية الشريعة سابقاً([1])- أن أباه رجل كبير السن ومصاب بالسكر، وكان رجلاً عابداً يقوم من الليل ماشاء الله له، وكان ابنه هذا يقيس السَّكّر له قبل الصلاة وبعدها، فيجده بعد الصلاة قد انخفض كثيراً، ولاشك أن هذا ثمرة من ثمار الصلاة الصحية، لما فيها من حركات وطمأنينة نفسية.


و الثالثة: أن طبياً إمريكياً تعجب من سجود المسلمين وإطالتهم له ،ثم اكتشف أن السجود على الآرض عمليةترسح الرأس مما يترسب فيه من ضفوط وشحنات كهربائية ،يقوم بتفريغها عند السجود.







[1] - هو الأستاذ الدكتور:عبد الله بن صالح العلي والذي يعمل الآن قاضي تمييز في الرياض.

جود و إحسان لك اخي المسلم ولكي اختي المسلمة فوائد الصلاة النفسية والصحية



فوائد الصلاة النفسية والصحية



فرض الله العبادات لصالحنا نحن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العبادات هي من دعائم الإسلام التي تثمر السلوك الصحيح والخلق القويم ، وهذه العبادات لا يوجد فيها عبادة واحدة خالصة للآخرة ولا عمل واحد لا يعود على الإنسان بالنفع ، فالله سبحانه لم يفرض هذه العبادات من أجله هو عز وجل فإنه غني عن عبادة العباد

" ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين " ( 6 ) سورة العنكبوت

فليس لفائدة الله تقوم هذه العبادات وإنما هي لمصلحتنا نحن فالله يمنحنا من الفرائض ما يصلح به حالنا على الأرض ثم يجزينا به الثواب والمغفرة
ولا شك أن قيام المؤمن بهذه العبادات بإخلاص وانتظام إنما يؤدي إلى اكتسابه الخصال الحميدة التي توفر له مقومات الصحة النفسية السليمة كما يمده بوقاية من الأمراض النفسية


 الصلاة
ـــــــ

الصلاة التي هي صلة بين الإنسان وربه هي انفصال عن كل ما سوى الله من أجل الاتصال بالله فهي توحيد ومن هنا كان بدؤها ب ( الله أكبر ) يشعر الإنسان من المبدأ أن جميع ما في العالم من مادة وجميع ما في العالم من بشر تتعلق بهم الآمال أو يناط بهم الرجاء فإن الله أكبر منهم وأجل وأعظم فيجب أن تتعلق الآمال به وحده
ثم تتوالى جميع الأوضاع في الصلاة من قراءة وركوع وسجود وتشهد لتعلن بكل حركة وبكل وضع الانفصال عما سوى الله من أجل الاتجاه إلى الله وحده


فوائد الصلاة النفسية

انصرافنا في الصلاة عن مشكلات الحياة وهمومها ومشاغل الدنيا واتجاهنا لله وحده ونحن نصلي في خشوع تام من شأنه أن يبعث فينا حالة من الاسترخاء التام وهدوء النفس وراحة العقل
ولهذه الحالة من الاسترخاء والهدوء النفسي التي تحدثها الصلاة أثرها الهام في تخفيف حدة التوترات العصبية الناشئة عن ضغوط الحياة اليومية وفي خفض القلق الذي يعاني منه بعض الناس

فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لبلال رضي الله عنه حينما تحين أوقات الصلاة
" أرحنا بالصلاة يا بلال " ( أخرجه أحمد في مسنده )

فالصلاة تحرر طاقة الإنسان النفسية من قيود القلق وذلك لأن الاتصال الروحي بين الإنسان وربه أثناء الصلاة يمده بطاقة روحية تجدد فيه الأمل وتقوي فيه العزيمة وتطلق فيه قدرات هائلة تمكنه من تحمل المشاق والقيام بأفضل الأعمال


اقرأ معي رأي أحد الأطباء الغربيين في الصلاة

يقول الطبيب توماس هايسلوب

إن أهم مقومات النوم التي عرفتها في خلال سنين طويلة قضيتها في الخبرة والتجارب هو الصلاة ، وأنا ألقي هذا القول بوصفي طبيبا ، إن الصلاة أهم أداة عرفت حتى الآن لبث الطمأنينة في النفوس وبث الهدوء في الأعصاب

فسبحان الله فرض علينا ما فيه راحتنا نحن وصحتنا النفسية السليمة





فالصلاة فيها رياضة البدن وراحة للقلبِ وذهنِ المؤمن فالانتقال من الإجهاد البدني في العمل المهني إلى الصلاة قبل الراحة الكاملة يفيد البدن، حيث يكون الوضوء واسطة لإزالة غبار العمل عن الحواس والجوارح، والتدليك فيه، والصلاة بعده بما فيها من حركات بطيئة كرفع اليدين للتكبير وضمهما على الصدر والاعتدال في الوقوف والركوع معتدلاً ومطمئناً والرفع معتدلاً والسجود وانبساط الأعضاء فيه وسائر حركات الصلاة يعمل للجسم مساجاً صحياً عاماً للعضلات يساعد في نشاط دورة الدم فيها وفي الجسم كله لإيصال الغذاء إليها ونقل الفضلات من الأعضاء العاملة لطرحها بواسطة الأجهزة المختصة.انظر:


فالصلاة بعد التعب الذهني والجسمي تعد وسيلة للراحة وخاصة الراحة الفكرية والنفسية، فصلاة المسلم المتدين وما يسبقها من نظافة ووضوء وما يتخللها من حركات، وما يجب فيها من تخلية الذهن عن مشاغله الدنيوية ليتم له الصفاء والحضور والوعي لما يقوله في صلاته، فصلاته خير أنواع الراحة الإلزامية، ومن حافظ عليها كان بعيداً عن الإعياء .


في الصلاة عمل عضلي معتدل ينشط العضلات العاملة نفسها، وينشط البدن كله أجهزة التنفس والدورة الدموية والغذاء.


أضف إلى ذلك أن حرات الركوع والسجود والنهوض فيها تزيد في نشاط الدورة الدموية في الدماغ أكثر من مجرد العمل العضلي كما أنها تنبيه الحركات المعوية مما يساعد على نشاطها ومكافحة الإمساك وفي القراءة أثناء الصلاة وفي الانتقال من ركن إلى ركن رياضة مقوية لعضلات التنفس والبطن، كما أنها تزيد في سعة الصدر.


وهاهنا ثلاث  لطائف أحب أن أتحفكم بها:-


الأولى: قرأت في جريدة المسلمون قبل بضع سنوات أن في جسم الإنسان غدداً تسبب القلق النفسي ويزيد إفراز هذه الغدد لمادتها هذه في وقتين عند الفجر وعند العصر، وقد أجريت فحوص طبية على رجالٍ يصلون الفجر والعصر جماعة، ورجال آخرين لايصلونهما فوجد أن من يصلي هذين الوقتين ينخفض عنده إفراز هذه الغدد بينما يزيد إفراز الغد عند من لم يصلون.


وأعيد سبب ذلك إلى مافي هاتين الصلاتين والمحافظة عليهما من أثر على النفس، وهذا أمر ملاحظ، فإن من يصلون هذين الوقتين وهما الوقتان اللذان يبدأ فيهما الناس دورة من العمل جديدة- وجد أنهما أشد انشراحاً وأحسن أخلاقاً، بخلاف من لم يصلهما فإنه يظل منقبض النفس سيء الخلق، ضجراً من كل شيء.


الثانية: ذكر لي أحد أساتذة كلية الشريعة سابقاً([1])- أن أباه رجل كبير السن ومصاب بالسكر، وكان رجلاً عابداً يقوم من الليل ماشاء الله له، وكان ابنه هذا يقيس السَّكّر له قبل الصلاة وبعدها، فيجده بعد الصلاة قد انخفض كثيراً، ولاشك أن هذا ثمرة من ثمار الصلاة الصحية، لما فيها من حركات وطمأنينة نفسية.


و الثالثة: أن طبياً إمريكياً تعجب من سجود المسلمين وإطالتهم له ،ثم اكتشف أن السجود على الآرض عمليةترسح الرأس مما يترسب فيه من ضفوط وشحنات كهربائية ،يقوم بتفريغها عند السجود.

اخي المسلم اختي المسلمة اليكم فضل صلاة أربع ركعات بعد العشاء



اخي المسلم اختي المسلمة اليكم فضل صلاة أربع ركعات بعد العشاء



 ♥ لا تخجل من طيبه قلبك مهما أهانوك ♥ 
 ♥  فهي ليست ضعفاً بل قوة ♥
 ♥  فالجوهرة لا تخجل من شدة بريقها ♥
 ♥ وكن على ثقة سيأتي يوما ♥
.. تستيقظ فيه قلوبهم ..

وقتها فقط !!!
سيدركون 
أنهم أمام قلبك النقي 

لا يمتلكون قلوب ... !!!
السؤال :
هل هذا حديث صحيح : ( من صلى أربعا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر ) ؟ 
الجواب :
الحمد لله
أولا :
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بعد العشاء حين رجع إلى بيته أربع ركعات ، ورد ذلك في حديثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ :
" بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العِشَاءَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ ، ثُمَّ قَالَ : ( نَامَ الغُلَيِّمُ )، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ نَامَ ، حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ " رواه البخاري (117) .بل قد ورد في حديث آخر - وإن كان فيه ضعف يسير- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتاد صلاة الأربع ركعات بعد العشاء .
فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ ) رواه أبو داود (رقم/1303) وضعفه الألباني في " ضعيف أبي داود – الأم " (2/57) .
ونحوه حديث عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْد صَلَاته بِاللَّيْلِ ) رواه أحمد في " المسند " (26/34) طبعة مؤسسة الرسالة ، وضعفه محققو الطبعة لانقطاعه .
فدلت السنة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم على مشروعية صلاة أربع ركعات بعد صلاة العشاء ، ولذلك اتفق العلماء على مشروعية هذه الصلاة بعد العشاء ، سواء صح في فضلها حديث خاص أم لم يصح .
وذهب فقهاء الحنفية إلى عد هذه الأربع ركعات بعد العشاء سنة راتبة بعدية ، كما في " فتح القدير " (441/1-449) .
لكن الأظهر - والله أعلم - أنها نافلة مطلقة من جملة قيام الليل ، كما سماها ابن قدامة في " المغني " (2/96) " صلاة تطوع " .
ثانيا :
ورد في فضل الركعات الأربع بعد صلاة العشاء خمسة أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعشرة آثار عن الصحابة والتابعين من فعلهم وقولهم ، وهي أحاديث كثيرة وعديدة عقد لها ابن أبي شيبة في " المصنف " بابا بعنوان : " في أربع ركعات بعد صلاة العشاء "، وكذلك فعل المروزي في كتابه العظيم " قيام الليل " تحت باب : " الأربع ركعات بعد العشاء الآخرة "، وأيضا البيهقي في " السنن الكبرى " عقد بابا بعنوان : " باب من جعل بعد العشاء أربع ركعات، أو أكثر ".
ونحن نورد ههنا هذه الأحاديث والآثار ونتكلم عليها بما تيسر .
الحديث الأول :
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (13،14 ص/130)، وفي " المعجم الأوسط " (5/254) قال : حدثنا محمَّد بن الفَضْل السَّقَطي ، ثنا مَهْدي بن حَفْص ، ثنا إسحاقُ الأزرق ، ثنا أبو حَنيفة ، عن مُحارب بن دِثار ، عن ابن عمر به .
ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في " مسند أبي حنيفة " (ص223)
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن ابن عمر إلا محارب بن دثار ، ولا عن محارب إلا أبو حنيفة ، تفرد به إسحاق الأزرق .
قال العراقي رحمه الله :
" فيه ضعف " انتهى من " طرح التثريب " (4/162) .
وقال الهيثمي رحمه الله :
" في إسناده ضعيف غير متهم بالكذب " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/40) .
وقال أيضا :
" فيه من ضُعِّف [ في ] الحديث " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/231) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله - معلقا على قول الطبراني " تفرد به إسحاق " : -
" هو ابن يوسف الواسطي ، وهو ثقة ، وكذلك سائر رجال الإسناد ، غير أبي حنيفة رحمه الله ، فإن الأئمة قد ضعفوه ... وقد أشار إلى تضعيف أبي حنيفة الحافظ الهيثمي بقوله عقب الحديث : فيه من ضعف [في] الحديث . وكأنه لم يتجرأ على الإفصاح باسمه اتقاء منه لشر متعصبة الحنفية في زمانه ، كفانا الله شر التعصب وأهله !! ، وسائر رجال الحديث مترجمون في " التهذيب "، غير السقطي ، فترجمته في " تاريخ بغداد " (3/153) ، قال الخطيب : وكان ثقة ، وذكره الدارقطني فقال : صدوق " انتهى باختصار من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/5060) .
الحديث الثاني :
عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة ، قرأ في الركعتين الأوليين :   ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو  الله أحد ) ، وقرأ في الركعتين الأخريين (تنزيل السجدة) و ( تبارك الذي بيده الملك ) كتبن له كأربع ركعات من ليلة القدر ) .
رواه المروزي في " قيام الليل " (ص/92) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (11/437) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (2/671) جميعهم من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثني عبد الله بن فروخ ، حدثني أبو فروة ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به مرفوعا
قال البيهقي رحمه الله : -
" تفرد به ابن فروخ المصري " انتهى .
وهذا إسناد ضعيف بسبب أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي ، فقد اتفقت كلمة نقاد الحديث على تضعيفه ، بل قال فيه يحيى بن معين : ليس بشيء  ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : عامة حديثه غير محفوظ ، انظر " تهذيب التهذيب " (11/336) .
لذلك ضعفه الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/231) ، والألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (في كلامه على حديث رقم/5060) .
الحديث الثالث :
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ كَعِدْلِهِنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَعِدْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) .
رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (3/141) من طريق يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن محمد بن جحادة ، وقال : لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا يحيى .
وهذا إسناد ضعيف جدا بسبب يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، قال أبو حاتم : يفتعل الحديث ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن معين : كذاب خبيث . انظر " لسان الميزان " (8/464) .
قال الهيثمي رحمه الله :
" فيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف جدا " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/230).
وقال الألباني رحمه الله :
" ضعيف جدا " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/2739، 5058) .
الحديث الرابع :
عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَأَنَّمَا تَهَجَّدَ بِهِنَّ مِنْ لَيْلَتِهِ ، وَمَنْ صَلَّاهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَهُمَا صَادِقَانِ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا) .
رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (6/254) قال : حدثنا محمد بن علي الصائغ ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا ناهض بن سالم الباهلي ، ثنا عمار أبو هاشم ، عن الربيع بن لوط ، عن عمه البراء بن عازب رضي الله عنه .
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن الربيع بن لوط إلا عمار أبو هاشم ، تفرد به ناهض بن سالم .
قال الهيثمي رحمه الله :
" فيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ، ولم أجد من ذكرهم " انتهى من " مجمع الزوائد " (2/221) .
وقال الألباني رحمه الله :
" ضعيف ... ناهض بن سالم الباهلي لم أجد له ترجمة ، والحديث قال الهيثمي : " فيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ، ولم أجد من ذكرهم "، وغير الباهلي لم أدر المعني به ؛ إلا أن يكون شيخ الطبراني ؛ فقد قال : حدثنا محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا ناهض بن سالم الباهلي ... لكن الهيثمي ليس من عادته الكلام على شيوخ الطبراني المجهولين أو المستورين الذين لم يرد لهم ذكر في " الميزان " مثلاً ، والله أعلم " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/5053) .
الحديث الخامس :
عن يحيى بن أبي كثير قال :
" أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يقرءوا (الم السجدة) ، و (تبارك الذي بيده الملك) فإنهما تعدل كل آية منهما سبعين آية من غيرهما ، ومن قرأهما بعد العشاء الآخرة كانتا له مثلهما في ليلة القدر " .
رواه عبد الرزاق في " المصنف " (3/382) عن معمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، هكذا مرسلا ، فيحيى بن أبي كثير من صغار التابعين ، توفي سنة (132هـ)، ولا يدرى عمن تحمل هذا الحديث ، ولا يخفى أن ذلك من موجبات ضعف الحديث . انظر " تهذيب الكمال " (11/269) .
ثالثا :
وأما الآثار المروية من كلام الصحابة والتابعين في معنى هذا الحديث فهي على الوجه الآتي :
الأثر الأول :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا وكيع ، عن عبد الجبار بن عباس ، عن قيس بن وهب ، عن مرة ، عن عبد الله به .
وهذا إسناد جيد متصل.
الأثر الثاني :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ كُنَّ كَقَدْرِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا ابن إدريس ، عن حصين ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو به .
قلنا : وهذا إسناد رواته ثقات ، إلا أنه اختلف في سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال البرديجي : روى مجاهد عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو ، وقيل : لم يسمع
منهما . انظر " تهذيب التهذيب " (10/43) .
الأثر الثالث :
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : " أَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ يَعْدِلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن العلاء بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة به .
وهذا الإسناد رواته ثقات ، ولكننا لم نقف على مَن ذَكَرَ عبد الرحمن بن الأسود في شيوخ العلاء بن المسيب .
الأثر الرابع :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُنَّ يَعْدِلْنَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .
رواه محمد بن الحسن الشيباني – كما في " الآثار " (1/292) - عن شيخه الإمام أبي حنيفة ، حدثنا الحارث بن زياد أو محارب بن دثار – الشك من محمد – عن ابن عمر به .
وهذا إسناد ضعيف لوقوع الشك والتردد ، فالحارث بن زياد لم نقف له على ترجمة ، ولكن قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" هو عَن محَارب بِلَا شكّ ... وَأما الْحَارِث بن زِيَاد فَلم أر فِيمن يروي عَن ابْن عمر لَهُ ذكرا " انتهى من " الإيثار بمعرفة رواة الآثار " (ص/57) .
الأثر الخامس :
عن كَعْبِ بْنِ مَاتِعٍ – وهو كعب الأحبار – قَالَ : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ يُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ عَدَلْنَ مِثْلَهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .
وقد جاء بأسانيد عدة عن كعب الأحبار ، لم نشأ الإطالة بسردها ، يرويها ابن أبي شيبة والنسائي والدارقطني والبيهقي وغيرهم .
يقول الشيخ الألباني رحمه الله – في أحد أسانيده -:
" هذا إسناد لا بأس به ... ولكنه مقطوع موقوف على كعب - وهو كعب الأحبار -، ولو أنه رفع الحديث لم يكن حجة ؛ لأنه في هذه الحالة يكون مرسلاً ، فكيف وقد أوقفه ؟! " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (حديث رقم/5053) .
الأثر السادس :
عَنْ مَيْسَرَةَ، وَزَاذَانَ، قَالَا : " كَانَ يُصَلِّي مِنَ التَّطَوُّعِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَأَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ " .
هكذا وجدته من غير ذكر اسم الصحابي ، والغالب أنه علي بن أبي طالب ، فهو الذي يروي عنه ميسرة .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/19) قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن عطاء بن السائب به .
الأثر السابع :
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا الفضل بن دكين ، عن بكير بن عامر ، عن عبد الرحمن به .
الأثر الثامن :
عن عمران بن خالد الخزاعي قال : " كنت عند عطاء جالسا فجاءه رجل فقال : يا أبا محمد ، إن طاوسا يزعم أن : من صلى العشاء ثم صلى بعدها ركعتين يقرأ في الأولى تنزيل السجدة وفي الثانية تبارك الذي بيده الملك كتب له مثل وقوف ليلة القدر . فقال عطاء : صدق طاوس ، ما تركتها " .
رواه أبو نعيم في " حلية الأولياء " (4/6) قال : حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي ، ثنا عبد الله بن زيدان ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا عون بن سلام ، ثنا جابر بن منصور أخو إسحاق بن منصور السلولي ، عن عمران بن خالد به .
الأثر التاسع :
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : " كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَأُكَلِّمُهُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ فَمَا يُرَاجِعُنِي الْكَلَامَ " .
رواه المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (1/167) قال : حدثنا يحيى ، ثنا عباد بن العوام ، عن حصين ، عن القاسم به .
الأثر العاشر :
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : " أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ يَكُنَّ بِمَنْزِلَتِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/127) قال : حدثنا يعلى ، عن الأعمش ، عن مجاهد به .
رابعا :
الخلاصة أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي أربع ركعات بعد العشاء ، وأما الأحاديث المرفوعة الواردة في فضلها فكلها ضعيفة ضعفا شديدا ، أمثلها وأقواها حديث ابن عمر على ضعفه .
وأما الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين فهي دليل على عمل السلف بهذه السنة ، وانتشارها فيهم ؛ فهي من قيام الليل الوارد فضله في الكتاب والسنة في عشرات الأدلة ، وأما القول بأنها تعدل الصلاة في ليلة القدر فهذا مما يتوقف في شأنه ، خاصة وأنه قد ورد من كلام كعب الأحبار ، وقد كان كعب يتوسع في الإخبار عن هذه الشريعة بما يقايسه من كتب أهل الكتاب ، فنخشى أن يكون هذا الفضل مصدره كعب الأحبار ، ومن أخذه عنه من الصحابة إنما فعل ذلك لتعلقه بفضائل الأعمال التي يرجى ثوابها ، ولا يضر العمل بها .
وقد ذهب الشيخ الألباني رحمه الله إلى منح هذه الآثار " حكم الرفع "، مما يجيز الاحتجاج بها والعمل بما جاء فيها ، حيث يقول رحمه الله :
" الحديث قد صح موقوفاً عن جمع من الصحابة ... ثم أخرج ابن أبي شيبة مثله عن عائشة ، وابن مسعود ، وكعب بن ماتع ، ومجاهد ، وعبد الرحمن بن الأسود موقوفاً عليهم ، والأسانيد إليهم كلهم صحيحة - باستثناء كعب -، وهي وإن كانت موقوفة ، فلها حكم الرفع ؛ لأنها لا تقال بالرأي كما هو ظاهر " انتهى من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم/5060) .
والله أعلم .

اخي المسلم اختي المسلمة القرآن الكريم روح الكون ومعراج التعرف إلى الله


القرآن الكريم روح الكون ومعراج التعرف إلى الله





القرآن الكريم روح الكون ومعراج التعرف إلى اللهإن هذا الكتاب المرسوم بالقرآن كتابٌ غير عادي تماماً. إنه كلام من طبيعة أخرى، وخطابٌ من عالم آخر.

ولكن العادة تضعف الحس البشري؛ فليس لنا معشر البشر إلا الوقوف على ضفافه الفسيحة، وتَلَقِّي أمواجه بصدورنا، نتذوق من خلالها مواجيد الإيمان، ونشاهد سُبُحات الجلال والجمال.

   إن هذا القرآن الكريم ينبئ عن نفسه ويعرف بطبيعته وماهيته. إنه يتكلم إلى الإنسان من خلال بعده الكوني، ومصدره الرباني. ومن هنا فإنه أعمق من أن يحيط به الإدراك المادي المجرد: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(الشورى:51) ولذلك فإن أسرار آياته ترتبط جميعا بحقائق الكون. فهو فهرست الوجود، والكشاف الجامع لكل موجود، إذ هو ينتمي إلى عالم "الأمر" ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾(الشورى:52). إنه يمثل في حقيقته وفي وجدان المتبصر لبصائره روحَ الحقائق كلها، فلا حياة لها إلا به.

   إن عظمة القرآن تتمثل أساسا في أنه "كلام الله رب العالمين". إن ما يبهر الإنسان من ذلك ويفيض مشاعره أن القضية هي من العظمة والرهبة بحيث يستحيل على القلب البشري تحمل مواجيدها، بدءاً بالتفكر في هذا الكون الشاسع الممتد من فضاءات لا يحدها بصر ولا تصور ولا خيال، وما يسبح فيه من نجوم وكواكب ومجرات وسدم غائرة بعيدة بملايين السنوات الضوئية، وما يحيطها من سماوات بعضها فوق بعض، وما يعمرها من خلائق نورانية مما لا يُدرك له شكل ولا صورة، إلى ما بين هذا وذاك من طبقات الزمان المختلفة عدّاً وتقديراً، من الأيام والسنوات، قد يختزل اليومُ الواحد منها ﴿أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾(السجدة:5)، إلى ﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(المعارج:4). وربُّ هذه العوالم جميعاً، الخالق لها، والمحيط بأزمنتها وأمكنتها كلها، المدبر شؤون حياتها ومماتها وأرزاقها، بقيوميته الممتدة من الأزل إلى الأبد، المالك زمام أحوالها بأنوار أسمائه الحسنى وصفاته العلى سبحانه وتعالى، هذا الرب الرحمن الرحيم والملك العظيم المتنـزه في مطلق علوه وسموه وجلاله وكبريائه؛ يقدر برحمانيته ورحمته أن يكرم الإنسان هذا المخلوق الضعيف القابع في الأرض، هذا الكوكب الضئيل السابح في بحر عظيم زاخر بأمواج السدم والمجرات، فيكون من أعظم مقامات هذا التكريم أن يخاطبه بهذا الكلام الإلهي العظيم: القرآن الكريم!

   فكيف للنسبي الفاني إذن أن تتحمل مواجيدُه كلام المطلق الباقي؟! كيف للقلب المحكوم بالزمان والمكان أن تستوعب خفقاتُه المعدودة وأنفاسُه المحدودة وقْعَ الكلام الخارق للزمان والمكان؟!

   وإن الله إذا تكلم سبحانه تكلم من علُ، أي من فوق؛ لأنه العلي العظيم سبحانه وتعالى، فهو فوق كل شيء، محيط بكل شيء علما وقدرة، إنه رب الكون: ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾(فصلت:54). ومن هنا جاء القرآن محيطاً بالكون كله، متحدثاً عن كثير من عجائبه، قال تعالى في سياق الكلام عن عظمة القرآن: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(الواقعة:75-80).

   وهذا المقال يرمي إلى إبراز قضيتين:

   الأولى: كون القرآن خطاباً كونياً بما هو روح من أمر الله.

   والثانية: بيان أنه بذلك معراج للتعرف إلى الله جل علاه.

   الأولى: كونية القرآن الكريم

   إن معنى "كونية القرآن" لازم من لوازم كونه "كلام الله رب العالمين". فالربوبية قاضية بكل معاني الشمول والامتلاك والسلطنة؛ ذلك أن "القرآن" من حيث هو كلام رب العالمين، متضمن لمعنى الربوبية الجامعة لكل عناصر الكون امتلاكا وقهراً. كما أن الكائنات من خلاله تدور جميعها حول هذا المعنى، سالكة إلى الله خالقها، منجذبة إلى نوره تعالى. ولذلك كان القرآن -وهو خطاب الله إلى الإنسان- خطاباً كونياً أيضاً. ويمكن بيان "كونية القرآن" من خلال الخصائص الثلاث الآتية:

   أ-القرآن قراءة لكتاب الكون، وكشف لأسراره: ومعنى ذلك أنه كتاب كاشف للغز الحياة بصورة بسيطة. فهو يقدم الصعب المعقد تقديماً سهلاً ميسراً، فسهل على العامة والخاصة قراءة مقاصده من خلال أبعاده الكونية؛ إذ يلفت انتباه الإنسان إلى مظاهر الكون وحقائقه ليتفكر في خلق السموات والأرض، كل على حسب طاقته وسعة إدراكه. فيكون القرآن الكريم بكونيته هذه خطاباً لجميع الناس بجميع مستوياتهم الثقافية واختلافاتهم اللغوية والعرقية. وهو ضرب من ضروب الإعجاز. ومن هنا كان القرآن بحقٍ مفسرَ كتاب العالم.

   ب-القرآن روح الكون: ومعنى ذلك أنه ما دام المتكلم به هو اللهَ رب العالمين -بالاعتبار الذي ذكرنا- أي "خالق كل شيء" سبحانه، فإنه لا شيء إلا وهو راجع في حقيقة وجوده إلى حقائق القرآن الكونية. وما علمنا ذلك كله إلا من خلال القرآن الكريم الذي هو كلام رب العالمين الخالق لكل شيء. فالقرآن يمثل -من حيث حقائقه- حقائق الكون كله، بدءا بقصة الخلق إلى غاية الإعادة من يوم القيامة ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾(الأنبياء:104)، ثم البعث والنشور، فالمصير. فلو تُصُوِّر عدم حقائق القرآن -وهو فرض محال- لاستحال تصور وجود العالم الكوني كله.

   ثم إن حقائق القرآن التي هي التفسير السليم لنظام الكون، هي وحدها القادرة على الحفاظ على ذلك النظام الكوني في العقل. ولو افترضنا تفسيراً غيرها، لعمت الفوضى تصورات العقول، ولاختل التوازن في الفكر، بتصورات لا يمكن إلا أن تؤدي في النهاية إلى افتراضات تقضي في المنطق العقلي إلى اختلال الكون كله في التصور. وبهذا المعنى كان القرآن هو روح الكون.

   جـ-القرآن محيط بمفهوم الزمان الكوني: إذا كان القرآن كلام الله رب العالمين، فإنه صفة له سبحانه؛ لأن الكلام صفة للمتكلم. وقد عُلم أن الله سبحانه وتعالى محيط بالزمان والمكان. فهو فوق كل شيء ومحيط بكل شيء، لأنه تعالى خالق كل شيء. من هنا إذن كان القرآن محيطاً بالزمان الكوني: الماضي والحاضر والمستقبل جميعاً، ثم بالزمان الأرضي، وهو الزمان بالتقدير البشري الدنيوي مما نعد به التاريخ والأعمار، وكذلك بالزمان المعراجي بنوعيه: الأمري والملائكي. فالزمان الأمري هو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾(السجدة:5)، والزمان الملائكي هو المشار إليه في قوله سبحانه: ﴿تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(المعارج:4). وكذلك الزمان العندي وهو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾(الحج:47).

   ثم الزمان الأخروي وهو الزمان الخالد السرمدي الذي لا ينتهي أبداً مما يكون بعد إعادة الخلق، حيث قيام يوم الدين، من بعث وحشر وحساب وجنة ونار. فحديث القرآن عن ذلك كله حديث جامع مانع. ومن هنا كان محيطاً بكل الزمان، مما ينتسب إلى عالم الغيب أو إلى عالم الشهادة.

   ذلك هو القرآن... كلام من أحاط بمواقع النجوم خلقا وأمرا وعلما وقدرة وإبداعاً. فجاء كتابه بثقل ذلك كله، أنزله على سيدنا محمد ، من بعدما هيأه لذلك وصنعه على عينه سبحانه جل وعلا، فقال له: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾(المزمل:5).

   ومن هنا لما كذب المنكرون بالقرآن للقرآن، نعى الله عليهم ضآلة تفكيرهم وضحالته وقصور إدراكهم وضعف بصرهم عن أن يستوعبوا بعده الكوني الضارب في بحار الغيب، فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * قُُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾(الفرقان:5-6) وإنه لرد عميق جداً. ومن هنا جاء متحدثاً عن كثير من السر في السماوات والأرض؛ قال عز وجل: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾(الكهف:54)، وقال جل وعلا: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾(فصلت:53-54).

   الثانية: القرآن معراج التعرف إلى الله

   إن أول مقاصد القرآن الكريم إنما هو تعريف الناس بالله، المتكلم بالقرآن. ولذلك جاء تعريف الله لذاته سبحانه بأسمائه الحسنى مباشرة بعد التنبيه على عظمة هذا القرآن -كما جاء في سورة الحشر- كأنه قال: اعرف القرآن أولاً تعرف الله. أَوَليس هو تعالى المتكلمَ بالقرآن؟ قال جل وعلا: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾(الحشر:21)، فقال بعدها مباشرة: ﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(الحشر:22-23).

   إن الذي ينصت إلى خطاب الفطرة في نفسه يسمع نداء عميقا يترجم الرغبة في معرفة من أسدى إليه نعمة الوجود، ذلك الإنسان مفطور على شكر من وصله بمعروف. ومن هنا نخلص إلى نتيجة وهي "حق الخالقية" هو مفتاح التعرف إلى الله.

   وهذه حقيقة قرآنية كبرى تترتب عليها أمور كبيرة في حياة الإنسان. ذلك أنه كلما نادى الله الناس في القرآن بالاستجابة لأمره التعبدي ناداهم من حيث هو خالقهم، هكذا، بهذه الصفة دائماً، وهو أمر مهم فيما نحن فيه من طريق المعرفة بالله، أي إنه تعالى يسألهم أداء "حق الخالقية"، هذه الصفة العظيمة لذاته تعالى، التي بها كنا نحن الناس هنا في الأرض نتنفس الحياة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(البقرة:21-22)، وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾(النساء:1).

   هاتان آيتان كليتان من القرآن العظيم، تعلق الأمر فيهما بالعبادة والتقوى، وما في معناهما من الانتظام في سلك العابدين، وفلك السائرين إلى الله رب العالمين، إثباتاً لحق الله من حيث هو خالق للبشر. ولا يفتأ القرآن يذكّر بهذه الحقيقة باعتبارها مبدءاً كليا من مبادئ الدين والتدين، وأنها العلة الأولى منه، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات:51) إنها آية كونية عظمى.. إنها مفتاح من مفاتيح فهم القرآن العظيم، وباب من أبواب معرفة الربوبية العليا.. قال تعالى في سياق الحِجاج: ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾(نوح:13-14). إنه تعالى ربط حقه سبحانه على عباده بمبدإ خلقهم أطوارا.. فكلما ازداد المنكرون تعنتا ازداد القرآن إفحاما في بيان تفاصيل الخلق. فتلك حجة الله البالغة إجمالا وتفصيلاً.

   وكما كانت تلك هي حجة القرآن في الدعوة إلى العبادة، وإثبات "حق الخالقية" لله الواحد القهار؛ كانت هي عينُها حجته في الدعوة إلى التوحيد ونفي الحق الوهمي للشركاء، وذلك كما في قوله تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(الروم:40). وبهذا المنطق أيضا رد الله على المشركين، كما في قوله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾(الأعراف:191). وقوله سبحانه: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَ يَخْلُقُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾(النحل:17). فما كان هذا البيان والتفصيل لقضية الخلق ليكون؛ لولا أنها قضية كونية كبرى، ينبني عليها ما ينبني من مصير وجودي في حياة الإنسان، هذا المخاطب بها ابتداء.

   إن "قضية الخلق" تمثل مفتاح فهم الربوبية، إنها المبدأ الكلي الذي على أساسه خاطب الله الإنسان بكل أمر ونهي، بل إنها تمثل البنية الأساس لخطابه، الذي عليه يتفرع كل شيء، مما قرره في العقيدة والشريعة على السواء. نعم، "حق الخالقية" إذن هو مفتاح التعرف إلى الله جل وعلا.

   إن إحساس الإنسان بوجوب هذا الحق عليه يخرجه من التيه الوجودي، أو بعبارة قرآنية يخرجه ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾(البقرة:257). وأيّ ظلام أشد من التصور العبثي للحياة! فبأي نفسية يعيش الإنسان هذه الحياة وهو يرى أنما غايتها إلى العدم المطلق والفناء الرهيب، الذي ما بعده حياة؟!

   إن السالك حينما يذوق من معرفة الله لمعات وأنوارا يتعلق قلبه بحب الله تعالى، لأنه هو الذي أوجده وخلقه، وإنما يجد الجمال الحق في تلك المعرفة.. وإنما نرى جمال الله سبحانه وتعالى في شعورنا القوي بجمال خالقيته تعالى وكمال قيوميته وحسن إجابته وكرم رعايته، وقرب رحمته وأنسه.

   فلم يكن عبثاً إذن أن يتوارد ذكر الأسماء الحسنى والصفات الإلهية العلا عبر كل فصول القرآن. فهي كالنجوم الدرية تتلألأ بالنور الرباني العظيم في تلك المسافات جميعاً، ما بين السوابق واللواحق والقرائن، بما يجلي للعبد الذاكر جمال الله وجمال المعرفة به، فيعبّد له طريقها سالكة جلية. ولكن كل ذلك إنما يكون على قدر شهود القلب وصفاء البصيرة وصدق الإقبال على الله عند الدخول في مشاهد الذكر والتلاوة للكتاب.

   إن العبد الذي أيقن بمعرفة الله يفيض قلبه بالمحبة، محبة كل شيء، إذ يجد أخوة إيمانية في وجدانه مع كل شيء من الكائنات، عدا من تولّى. فالكل مستغرق في عبادة الله سائر إليه عبر مسالك المحبة ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾(الإسراء:44). ولقد جعل الله لنبيه داود معجزةَ كشفٍ لبعض ذلك، فكانت الجبال والطير تسبح بتسبيحه وتدعو بدعائه، في مجالس تفيض بالنور والجمال، تلتقي على موعد بالغدو والآصال، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾(ص:18-19). إن الكون كله في وجدان المسلم مثل طيور داود عليه السلام، مجالس أنس وذكر تشعره بالأخوة الكبرى في السير إلى الله عبر أفلاك العبودية: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾(الأنبياء:21)، فالمعرفة طريق لا تنفد تجلياتها، ولا تنتهي إشراقاتها إلا بلقاء الله، حيث ينكشف سر السير إلى الله: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾(الحجر:99)، ويرى العبد هناك بعين اليقين حقيقة الوجود الدنيوي من خلال وجوده الأخروي: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾(ق:22).

   إن المعرفة بالله تملأ القلب أنسا بالله، ثم أنسا بالحياة، وأنسا بالكون والكائنات، وأنسا حتى بالموت الذي لن يرى فيه العبد المحب -إذ يقف عليه- إلا موعدا جميلا، للقاء جميل، مع رب جميل. فذلك ذوق الإحسان في قمة المشاهدات الإيمانية. وإنما "الإحسان أن تعبد اللهَ كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (متفق عليه).

   وعليه فإن هذا الإنسان بما هو مخاطب بهذا القرآن أساسا بأبعاده "الأمرية" المذكورة هو إنسان "كوني" بامتياز. فهو لا يسكن الأرض إلا بقدر ما يسكن الكون كلَّه حقيقة. وبما أن البشر شتى خلقا وتقديرا وسعيا وتدبيرا، فقد كان هذا القرآن على نفس تلك السعة والشمول من الإمكانات المتصورة للنشاط الإنساني في الأرض على الإطلاق. ولذلك جاء جامعا لكل معارج الكتب السماوية السابقة بدون استثناء؛ ففيه معارج إبراهيم ومعارج موسى ومعارج داود ومعارج عيسى ثم فيه معارج أخرى فُضْل تفرد بها القرآن الكريم لم تفتح قبله قط في التاريخ. وكل ذلك جميعه كان معارج لنبي هذه الأمة الرسول الجامع المانع سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.

   إن هذا القرآن بعمقه الكوني هذا، المطلق عن الزمان والمكان يحقق أخوة إنسانية كبرى، لا يمكن أن تتحقق على هذا الوزان بسواه؛ لأنه شبكة اتصال وجودية ذات أنسجة أفقية وعمودية، فيها مداخلُ لا حصر لها للإمكانات البشرية. ولذلك فهو يتيح لكل إنسان مهما كانت ميوله وإمكاناته الطبيعية والفطرية والاجتماعية والثقافية أن يتصل بحقائق الوجود الحق: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم * صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾(الشورى:52-53). وبما أن شبكته موئلها -في نهاية المطاف- واحد، فهي تصل في الختم إلى الحق الواحد ﴿أَلاَ إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾(الشورى:53)، وهنالك يجد المؤمن لذة التعرف إلى الله جل وعلا.

   بناء على ما تقرر من أن غاية الخلق الإلهي للإنسان إنما هي التعرف إلى الله جل علاه، فقد جعل له صلى الله عليه وسلم وسيلة من أعظم الوسائل التعبدية، ألا وهي التعارف. فالإنسان بما هو مفطور خلقة على سنة الاجتماع البشري -إذ خلق من ذكر وأنثى وجعل شعوبا وقبائل- فقد خلقت أرواح الناس لتلك الغاية على ائتلاف واختلاف بقصد إنتاج التكامل المعرفي في طريق السير إلى الله تعالى. وهذا من أعجب السنن الإلهية في الخلق البشري وألطفها، وهو مفهوم من آية قرآنية وحديث نبوي شريف. فأما الآية فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(الحجرات:13). وأما الحديث فهو قوله عليه الصلاة والسلام: "الأرواح جنود مُجنَّدة، فما تعارف منها ائْتلف، وما تناكر منها اختلف" (متفق عليه).

   إن التعارف العمراني ضروري للإنسان، ليس فقط لأنه لا يمكن أن يعيش بصورة انفرادية اعتزالية، فهذا أمر بديهي، ولكن ليكون ذلك مقدمة لإنتاج حوار في المجال الروحي، والتداول المعرفي بحقيقة المعرفة بالله في طريق السير إلى الله.

   إن العلاقات الأفقية على المستوى البشري العمراني في شبكة الاتصال المعرفية إذا أتيحت لها ظروف الحوار الهادئ الصادق، والتعارف البناء الواثق، تفضي في النهاية إلى علاقات عمودية متوازنة ترتفع بالإنسان إلى السماء في طريق معرفة الله، بل في طريق التكامل في تلك المعرفة.

   إن هذا القرآن محفوظ بحفظ الله محروس بقدرته جل علاه، كما نص عليه القرآن بآيه المحكم وكما رسخته حقائق التاريخ الطويل. ومن هنا فإن كل من تعلق بمحفوظ فهو محفوظ بالضرورة.

الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...